محمد راغب الطباخ الحلبي
211
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الخوارزمية الفرات وساروا إلى حران ، فسار عسكر حلب إلى البيرة وقطعوا الفرات منها وقصدوا الخوارزمية والتقوا قريب الرها لتسع بقين من رمضان هذه السنة ، فولى الخوارزمية منهزمين ، وركب صاحب حمص وعسكر حلب أقفيتهم يقتلون ويأسرون إلى أن حال الليل بينهم ، ثم سار عسكر حلب إلى حران فاستولوا عليها وهربت الخوارزمية إلى بلد عانة ، وبادر بدر الدين لولو صاحب الموصل إلى نصيبين ودارا وكانتا للخوارزمية فاستولى عليهما وخلص من كان بهما من الأسرى ، وكان منهم الملك المعظم توران شاه ابن السلطان صلاح الدين أسيرا في بلدة دارا من حين أسروه في كسرة الحلبيين ، فحمله بدر الدين لولو إلى الموصل وقدم له ثيابا وتحفا وبعث به إلى عسكر حلب ، واستولى عسكر حلب على الرقة والرها وسروج ورأس عين وما مع ذلك ، واستولى صاحب حمص المنصور إبراهيم على بلد الخابور . ثم سار عسكر حلب ووصل إليهم نجدة من الروم وحاصروا الملك المعظم ابن الملك الصالح أيوب بآمد وتسلموها منه وتركوا له حصن كيفا وقلعة الهيثم ، ولم يزل ذلك بيده حتى توفي أبوه الملك الصالح أيوب بمصر وسار إليها المعظم المذكور على ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى ، وبقي ولد المعظم وهو الملك الموحد عبد اللّه ابن المعظم تورانشاه ابن الصالح أيوب مالكا لحصن كيفا إلى أيام التتر وطالت مدته بها اه . سنة 639 وفاة الملك الحافظ أرسلان صاحب أعزاز ونقله إلى حلب قال أبو الفداء : في هذه السنة في ذي الحجة توفي الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه ابن الملك العادل بن أيوب بأعزاز وهي التي تعوضها عن قلعة جعبر ، ونقل إلى حلب فدفن في الفردوس ، وتسلم نواب الملك الناصر يوسف صاحب حلب قلعة أعزاز وأعمالها اه . سنة 640 ذكر القتال بين الحلبيين والخوارزمية وانهزام الخوارزمية قال أبو الفداء : وفي هذه السنة كان بين الخوارزمية ومعهم الملك المظفر غازي صاحب ميافارقين وبين عسكر حلب ومعهم المنصور إبراهيم صاحب حمص مصاف قريب